النووي

105

تهذيب الأسماء واللغات

يوم أحد مع رجل ، ثم استخرجته بعد ستة أشهر ، فإذا هو كيوم وضعته غير أذنه . وثبت في « صحيح مسلم » ( 1813 ) عن جابر ، قال : غزوت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تسع عشرة غزوة ، ولم أشهد بدرا ولا أحدا ، منعني أبي ، فلما قتل أبي يوم أحد لم أتخلف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في غزوة قط . وفي « صحيح البخاري » ( 3892 ) في كتاب المبعث عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال : أنا وأبي وخالي من أصحاب العقبة . توفي جابر بالمدينة سنة ثلاث وسبعين ، وقيل : ثمان وسبعين ، وقيل : ثمان وستين ، وهو ابن أربع وتسعين سنة رضي اللّه عنه . وكان ذهب بصره في آخر عمره . روينا في « صحيحي » البخاري ( 4154 ) ومسلم ( 1856 ) عن جابر بن عبد اللّه ، قال : قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم الحديبية : « أنتم اليوم خير أهل الأرض » وكنا ألفا وأربع مائة ، قال جابر : لو كنت أبصر اليوم لأريتكم مكان الشّجرة . وحيث أطلق جابر في هذه الكتب فهو جابر بن عبد اللّه ، وإذا أراد ابن سمرة قيّده . 101 - جبّار بن صخر الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المهذب » في باب موقف الإمام والمأموم . هو بفتح الجيم وتشديد الموحدة وآخره راء ، وهو : أبو عبد اللّه جبّار بن صخر بن أميّة بن خنساء بن عبيد بن عدي بن تميم بن كعب بن سلمة - بكسر اللام - الأنصاري السّلمي - بفتح السين واللام - المدني . قال محمد بن سعد : شهد جبّار بن صخر العقبة مع السبعين من الأنصار باتفاق الرواة ، قال : وآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بينه وبين المقداد بن الأسود ، قال : وشهد جبّار بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يبعثه خارجا إلى خيبر . قال : وشهد بدرا وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة ، وتوفي بالمدينة سنة ثلاثين ، وله عقب ، وحديث قصته المذكورة في « المهذب » رواه مسلم في « صحيحه » « 1 » . 102 - جبريل الملك الكريم رسول رب العالمين صلّى اللّه عليه وسلم : مذكور في مواقيت الصلاة من « المهذب » و « الوسيط » ، وفي الوصية منهما ومن « الروضة » ، وفي أول باب الزكاة من « المهذب » ، وفي الإحرام والوليمة . فيه تسع لغات حكاهن ابن الأنباري وابن الجواليقي : جبريل وجبريل : بكسر الجيم وفتحها ، وجبرئل بفتح الجيم وهمزة مكسورة وتشديد اللام ، وجبرائيل بعدها ياء ، وجبراييل بياءين بعد الألف ، وجبرئيل بهمزة بعد الراء وياء ، وجبرئل بكسر الهمزة وتخفيف اللام مع فتح الجيم والراء ، وجبرين وجبرين بفتح الجيم وكسرها . وقال جماعات من المفسرين وصاحب « المحكم » والجوهري وغيرهما من أهل اللغة في جبريل وميكائيل : أن « جبر » و « ميك » اسمان أضيفا إلى « إيل » و « آل » ، وقالوا : « إيل » و « آل » اسمان للّه تعالى ، و « جبر » و « ميك » معناه بالسريانية : عبد ، فتقديره : عبد اللّه . قال أبو علي الفارسي : هذا الذي قالوه خطأ من وجهين ، أحدهما : أن إيل وآل لا يعرفان في أسماء اللّه تعالى ، والثاني : أنه لو كان كذلك لم ينصرف آخر الاسم في وجوه العربية ،

--> ( 1 ) في هذا الحديث أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يصلي ، فقام جابر بن عبد اللّه عن يساره ، فأخذ صلّى اللّه عليه وسلم بيده وأقامه عن يمينه ، ثم قام جبار بن صخر عن يسار النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأخذ صلّى اللّه عليه وسلم بأيديهما ودفعهما إلى خلفه . وقد أخرجه مسلم ( 3010 ) ضمن حديث مطول من رواية جابر رضي اللّه عنه .